خبير قانون أوروبي: نظام حصص لم الشمل العائلي في النمسا مخالف لتشريعات الاتحاد الأوروبي

النمسا ميـديـا – فيينا:

وصف خبير القانون الأوروبي Franz Leidenmühler، في 3 نوفمبر 2026، نظام الحصص (الكوتة) الذي تعتزم الحكومة النمساوية تطبيقه على لم الشمل العائلي للاجئين بأنه “مخالف لقوانين الاتحاد الأوروبي” (unionswidrig)، موضحاً في تقييمه القانوني لمسودة لائحة الإقامة الجديدة أن التشريعات الأوروبية تكفل حقاً فردياً وأساسياً للم الشمل الأسري لا يجوز تقييده بنظام حصص أو رفضه إلا في حالات استثنائية نادرة جداً.

انتقادات حقوقية لمسودة وزارة الداخلية

وبحسب الخطة المعروضة من وزارة الداخلية النمساوية، من المقرر تخصيص 314 مقعداً فقط سنوياً للم شمل عائلات الحاصلين على حق اللجوء أو الحماية الثانوية للعامين الحالي والمقبل. وأكد البروفيسور Franz Leidenmühler، رئيس معهد القانون الأوروبي بجامعة Johannes Kepler-Uni Linz، أن وجه المخالفة القانونية لا يكمن في حجم الرقم المخصص بل في مبدأ فرض نظام الحصص (Quota) بحد ذاته، مشيراً إلى أن التشريعات الأوروبية لا تعترف بفرض سقف عددي على هذا الحق الفردي.

مخاطر عقوبات أوروبية ومواجهة قضائية

وحذر خبير القانون الأوروبي من أن النمسا باتت مهددة ببدء إجراءات انتهاك المعاهدات (Vertragsverletzungsverfahren) من قبل المفوضية الأوروبية. وأوضح أن تذرع السلطات النمساوية بـ “بند الحماية” لتبرير التقييد بداعي الحفاظ على النظام العام والحيلولة دون الضغط على الخدمات الاجتماعية لن يصمد قانونياً؛ حيث استقرت أحكام محكمة العدل الأوروبية (EuGH) في قضايا متعددة على أن بند الحماية يمثل استثناءً ضيقاً للغاية ولا يمكن للمستويات الوطنية استخدامه كشرط أو بند عام.

تعليق سابق ولجوء متوقع للمحاكم الوطنية

وكانت الحكومة الفيدرالية النمساوية قد أوقفت طلبات لم الشمل العائلي منذ مارس 2025 بحجة الضغط الزائد على النظامين الاجتماعي والتعليمي، ورغم انتهاء العمل بهذا التجميد نحو منتصف العام، إلا أن مسودة لائحة الإقامة الصادرة في أكتوبر جاءت لتقترح وضع حصص محددة لأفراد أسر اللاجئين. وتوقع Leidenmühler أن تقوم المحاكم النمساوية الداخلية، عقب إحالة القضايا لاستصدار أحكام تمهيدية من محكمة العدل الأوروبية (EuGH)، بالتخلي عن تطبيق اللائحة الوطنية وتطبيق التوجيهات الأوروبية ذات الأثر المباشر لتمكين العائلات من الشمل وفق المعايير الاتحاديّة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى